كيف يؤثر تدريب الموظفين على الابتكار والتطوير في الشركات؟

مشاركة المقالة على :

يعدُّ تدريب وتطوير الموظفين أمراً بالغ الأهمية لدى أغلب الشركات الكبرى في عصرنا الحالي، إذ أن الاهتمام بالبرامج التدريبية المقدّمة للموظفين يمنحهم المزيد من الثقة في إدارة مهامهم، ويساعدهم على صقل مهاراتهم وخبراتهم، كما يشجعهم على تحسين قدراتهم الفردية وزيادة الكفاءة والإنتاجية، الأمر الذي يحقق أهداف المؤسسات في تطوير عملها، ودفعها لمزيد من النجاح والتنافسية.

تنفق الشركات ما يصل إلى 100 مليار دولار سنويًا لتدريب الموظفين في جميع أنحاء العالم، وكشفت دراسة حالة أجرتها شركة ديلويت أن المنظمات التي تستثمر في تطوير الموظفين، لديها معدلات احتفاظ أعلى بنسبة 30٪ مقارنة بتلك التي لا تفعل ذلك.

كما نفذت شركة IBM برنامجاً شاملاً لتطوير الموظفين أدى إلى زيادة بنسبة 10% في درجات رضا العملاء وزيادة بنسبة 9% في نمو الإيرادات.

وعلى نحو مماثل، حقق برنامج “Google “Googler-to-Googler، نجاحاً كبيراً في تعزيز ثقافة التعلم والابتكار داخل الشركة، حيث يقوم الموظفون بالتدريس والتعلم من بعضهم البعض.

إذاً فالتدريب الجيد يؤدي للابتكار والتطوير، وبتعريفات مختصرة:

يكون التدريب: هو عملية توفير المعرفة والمهارات والتدريب العملي للأفراد بهدف تحسين أدائهم في العمل.

ويشير الابتكار: إلى عملية إيجاد أفكار جديدة وتطويرها لإنتاج منتجات أو خدمات جديدة أو تحسين العمليات الحالية.

أما التطوير: فهو عملية تحسين وتطوير المنتجات أو الخدمات أو العمليات الحالية بناءً على الاحتياجات المتغيرة والتطلعات المستقبلية.

تدريب الموظفين

فوائد الاستثمار في تدريب وتطوير الموظفين:

ولتدريب الموظفين في الشركة عدة فوائد منها:

  1. 1. تطوير مهارات الموظفين: يهدف التدريب إلى تعزيز وتطوير مهارات الموظفين في مجال عملهم مما يزيد من كفاءتهم وفاعليتهم في العمل.
  2. تعزيز الأداء: من خلال التدريب، يمكن تحسين أداء الموظفين وزيادة إنتاجيتهم في العمل.
  3. تحسين معنويات الموظفين وتعزيز الرضا الوظيفي: يمكن للموظفين أن يشعروا بأن الشركة تهتم بتطويرهم وبناء قدراتهم، مما يزيد من رضاهم الوظيفي.
  4. تشجيع الاستقلالية: يعزز التدريب الاستقلالية والمبادرة لدى الموظفين، حيث يكتسبون المهارات والثقة لاتخاذ القرارات وحل المشكلات بفعالية.
  5. تعزيز الانتماء والولاء: عندما يشعر الموظفون بأن الشركة تستثمر فيهم من خلال تقديم فرص التدريب، يمكن أن يزيد ذلك من انتمائهم وولائهم للشركة.
  6. تحسين فرص الترقية: من خلال تطوير مهاراتهم وزيادة خبراتهم من خلال التدريب، يمكن للموظفين زيادة فرصهم للترقية داخل الشركة.
  7. تعزيز الاحتفاظ بالموظفين: فالموظفون الذين يشعرون أن مؤسستهم تستثمر في تطورهن المهني هم الأكثر بقاءً مع الشركة لفترة أطول، وخاصة جيل الشباب الذين يقدّرون فرص التعلم والتطوير المستمر.
  8. القدرة على التكيف مع التغيير: يلعب التدريب والتطوير دوراً حاسماً في تسهيل القدرة على التكيف من خلال تزويد الموظفين بالمهارات اللازمة لتقبّل التغيير وتنفيذه بفعالية.
  9. تحسين تجربة العملاء: فعندما يتلقى الموظفون التدريب اللازم، يصبحون أقدر على تقديم خدمة متميزة للعملاء، الأمر الذي يُعزّز رضا العملاء ويُؤدي إلى تحسين تجربتهم والاحتفاظ بهم، مع إمكانية جذب عملاء جدد.

ويمكن للتدريب والتطوير أن يحقق فوائد أخرى يمكن اكتشافها في سياق العمل وبحسب طبيعة كل شركة وظروف العمل ضمنها والأهداف التي تسعى الى تحقيقها من برامج التدريب.

دراسة أجراها معهد جامعة ميدليكس للتعلم القائم على العمل في المملكة المتحدة
دراسة أجراها معهد جامعة ميدليكس للتعلم القائم على العمل في المملكة المتحدة

أثر التدريب على المؤسسة:

وينعكس تدريب الموظفين على المؤسسة بعدة جوانب إيجابية، منها:

  1. زيادة المبيعات: فتدريب الموظفين على كيفية التواصل مع العملاء بشكل فعال وإقناعهم بمنتجات الشركة، وتحسين مهارات عرض وتقديم المنتجات بطريقة جذابة، مروراً بتحسين مهارات الإقناع بأهمية المنتجات، هي عوامل مجتمعة تسهم في زيادة المبيعات.
  2. زيادة الأداء: يصبح الموظفون الخاضعون للتدريب أكثر قدرة على أداء مهامهم بفعالية وبثقة، ممّا يعزز من الأداء الفردي ويسهم في تحقيق أهداف المؤسسة.
  3. تشجيع المبادرات الذاتية: تحفز البرامج التدريبية موظفي الشركة على الانطلاق بالأفكار الجديدة والمبتكرة لتطوير العمل مما ينعكس إيجاباً على تحقيق هدف التنافسية للمؤسسة وتميزها عن الشركات التي تعمل بنفس المجال.
  4. تعزيز التفاعل والتعاون: عادةً ما يتضمن التدريب الفرص للمشاركة في الأنشطة الجماعية والتفاعل مع زملاء العمل مما يدعم روح التعاون والعمل كفريق ضمن المؤسسة.
  5. تحسين صورة المؤسسة: يرى العملاء والشركاء المحتملون أن المؤسسات التي تستثمر في تطوير موظفيها على أنها مؤسسات محترفة وملتزمة بالتمّيز.

التدريب والتطوير: مفتاح النجاح للشركات نموذجية

حققت العديد من الشركات نجاحًا كبيرًا من خلال تطبيق التدريب على الابتكار والتطوير في عملياتها، ومن هذه الشركات:

  1. آبل (Apple): تعتبر آبل واحدة من الشركات الرائدة في مجال التكنولوجيا والابتكار، حيث تستثمر بشكل كبير في برامج التدريب على الابتكار لموظفيها.
  2. غوغل (Google): تشتهر غوغل بثقافتها المبتكرة والمشجعة للابتكار، حيث توفر لموظفيها برامج تدريبية تساعدهم على تطوير أفكارهم وتحويلها إلى منتجات وخدمات ناجحة.
  3. تويتر (Twitter): تعتبر تويتر أخرى من الشركات التي تعتمد بشكل كبير على التدريب على الابتكار والتطوير لتحسين خدماتها وابتكار منتجات جديدة.
  4. أمازون ((amazon: تميزت شركة أمازون والتي تعدّ واحدة من أكبر الشركات التجارية عبر الانترنت في العالم، بتطبيق استراتيجيات مبتكرة في تسويق وتوزيع المنتجات.
  5. وفقاً لتقرير في شركة فورتشن (Fortune) الذي يعكس تطور الشركات الكبيرة وأداء أسهمها بفترة زمنية معينة، ارتفعت أسعار الأسهم بمعدل 14٪ سنويًا ما بين عامي 1998–2005، مقارنة مع 6٪ للسوق بشكل عام بفضل التدريب.

تحديات التدريب وكيفية التغلّب عليها:

يواجه تنفيذ برامج التدريب على الابتكار والتطوير العديد من التحديات، منها:

  1. نقص الموارد المالية: قد تحتاج الشركات إلى استثمار مبالغ كبيرة في تنفيذ برامج التدريب على الابتكار والتطوير، وهذا قد يكون تحدياً للشركات الصغيرة والمتوسطة.
  2. برامج تدريبية غير فعالة: قد تكون البرامج غير فعالة أو أسلوب تلقينها للموظفين قديم وغير مثير للاهتمام، مما يسبب عدم فهمهم لأهمية التدريب وأهدافه وبالتالي عدم تفاعلهم معه.
  3. عدم وعي الموظفين وانشغالهم: قد يفتقر بعض الموظفين لأهمية التدريب ويعتقدون أنه لا يؤثر على أدائهم الوظيفي، بالإضافة لوجود مهام عمل كثيرة تعيقهم عن الالتفات الى تطوير أنفسهم.
  4. نقص التحفيز: بسبب عدم وجود مكافآت أو تقدير للمجهود المبذول، أو بسبب غياب رؤية واضحة للمنافع الشخصية من التدريب.
  5. مقاومة التغيير: بعض الموظفين قد يكونون مقاومين لتغيير العمليات التقليدية وتبني الابتكار، مما يمكن أن يعرقل عملية التنفيذ.
  6. ضغوط الوقت: قد يكون هناك ضغط زمني على الشركات لتنفيذ برامج التدريب، مما يمكن أن يؤثر على جودة التدريب وفعاليته.

للتغلب على هذه التحديات، يمكن اتباع بعض الإجراءات مثل:

  • تخصيص موارد كافية لبرامج التدريب.
  • تشجيع ودعم الموظفين لقبول التغيير وتبني الابتكار.
  • توجيه جهود التوعية والتثقيف حول أهمية التطوير والابتكار.
  • تحديد جدول زمني مناسب لتنفيذ البرامج بشكل فعال ومنظم.
  • اختيار النظام الأنسب في تتبع احتياجات التدريب والتطوير للموظفين.
أثر تدريب وتطوير الموظفين على نجاح المؤسسات

كيف يساعد نظام شؤون الموظفين SMART HR على تنظيم التدريب لموظفي الشركات؟

يستطيع قسم إدارة الموارد البشرية في أي مؤسسة تنظيم التدريب الخاص بالموظفين لديها من خلال اعتمادها نظام شؤون الموظفين SMART HR الذي يوفر على الإدارات كثيراً من الجهد والوقت في إدارة العملية التدريبية، وذلك من خلال:

  • إعداد قوائم بدورات الخطط التدريبية السنوية.
  • تنظيم دورات التدريب.
  • تقديم تقارير حول تقدم الموظفين في التدريب.

كما يتوفر في النظام تطبيق مجاني، لتعزيز الأداء ومتابعة جميع المهام.

كن على اطلاع أكثر بـ نظام شؤون الموظفين SMART HR وتجريبه مجاناً لاكتشاف الميزات العديدة لفريق الموارد البشرية في مؤسستك واختيار الباقة التي تناسب احتياجاتك.

للحصول على رابط النسخة التجريبية:

للتواصل مع فريق المبيعات على الواتساب: http://wa.me/966565723262

وفي الختام..

يعدُّ الاستثمار في تدريب وتطوير الموظفين من أوائل درجات سلّم النجاح لتعزيز النجاح والاستدامة للمؤسسة وتحقيق التميز في سوق العمل، حيث يعتبر نظام شؤون الموظفين SMART HR أداة ممتازة بأيدي أقسام الموارد البشرية في جميع المؤسسات لضبط العملية التدريبية لموظفيها وتحقيق أهدف المؤسسة في الابتكار والتطوير.

أبرز المقالات

التصنيفات

احجز نسختك التجريبية الآن

المزيد من المقالات